محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

238

تفسير التابعين

دخلت ، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة ، فخرجت كما دخلت سواء ، فقال ابن سيرين : الحمامة الأولى الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ، ثم يصل فيه من مواعظه ، والثانية : ابن سيرين يشك فيه فينقص منه ، والثالثة : قتادة فهو أحفظ الناس « 1 » . العوامل التي أدت إلى تقليل نتاجه مقارنة بغيره : ومع هذه الأسباب التي أدت إلى كثرة المروي عنه إلا أن هناك عوامل أخرى أدت إلى تقليل هذا النتاج مقارنة بغيره ، وإلا لكان المروي عنه أكثر من هذا ، من هذه العوامل : 1 - عدم تخصص أحد من تلاميذ الحسن لرواية تفسيره والانقطاع لذلك : فالناظر في المروي عنه في التفسير ، يلاحظ عدم تفرغ أحد من تلاميذه لنقل مروياته ، فقتادة وهو من أكثر الملازمين له ، بل ومن أكثر التلاميذ رواية عنه ، لم يرو إلا نسبة قليلة من تفسيره « 2 » ، مع ما يلاحظ من أن بعض من روى تفسير الحسن غير مرضي

--> ( 1 ) تهذيب الأسماء ( 2 / 57 ) ، وسبق قريبا . ( 2 ) حيث بلغ ما نقله عنه ( 180 ) رواية من مجموع تفسيره ( في تفسير الطبري ) ، البالغ ( 1487 ) رواية أي ما نسبته ( 12 ، 0 ) ، وكان الذي يليه في العناية بنقل تفسير الحسن ، معمر بن راشد ؛ حيث روى ( 172 ) رواية ، أي ما نسبته ( 5 ، 11 ، 0 ) ، وغيرهم دونهم في ذلك . في حين أن مجاهدا ، وقتادة ، وغيرهم ، وجد من تلاميذهم من يعنى ويتخصص في نقل تفسيرهم ، فهذا مجاهد عني بنقل تفسيره ابن أبي نجيح ، فروى ما يزيد على نصفه ؛ حيث بلغ نسبة ما رواه ( 56 ، 0 ) من مجموع ما ورد عنه في تفسير الطبري البالغ ( 6109 ) أثرا ، وعني بجزء من الباقي ابن جريح ؛ حيث نقل ما نسبته ( 15 ، 0 ) من مجموع تفسيره . ومثله قتادة ؛ حيث تفرغ لنقل تفسيره سعيد بن أبي عروبة ، فروى ما نسبته ( 62 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، البالغ ( 5379 ) رواية ، وقريبا منه ما رواه معمر بن راشد ؛ حيث روى عنه ما نسبته ( 30 ، 0 ) من مجموع تفسيره . وأحب هنا أن أسجل نتيجة ظهرت لي ، وترجحت عندي ، وهي أن قطعة كبيرة من تفسير -